أخبار سياسية | الجيش الأمريكي يغوي الشباب بألعاب الفيديو لتشجيعهم على التجنيد

أقام مركزًا خاصًا يمكنهم فيه "قصف العدو" وشن غارات بالطائرات

الجيش الأمريكي يغوي الشباب بألعاب الفيديو لتشجيعهم على التجنيد

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)- رويترز

يسعى الجيش الأمريكي، الذي يكافح لتأمين القوة البشرية اللازمة فيما يخوض حربين في العراق وأفغانستان، إلى التودد للشبان الأمريكيين بألعاب الفيديو وخرائط شركة جوجل، وهجمات بالمحاكاة على مواقع العدو من طائرة هليكوبتر من طراز أباتشي.
وبعيدًا عن مناخ التجنيد المعتاد بطاولاته المعدنية وجنود في الزي الرسمي داخل مبنى عسكري كئيب، استثمر الجيش 12 مليون دولار في منشأةٍ تبدو كمزيجٍ من صالة استقبال في فندق فخم وقاعة لألعاب الفيديو.

ويضم "مركز تجربة الجيش الأمريكي" الواقع داخل مركز "فرانكلين ميلز" التجاري بشمال شرق فيلادلفيا، نحو 60 جهاز كمبيوتر شخصيًا محملةً بألعاب فيديو عسكرية خاصة و19 برنامجًا لجهاز "اكس بوكس 360" لألعاب الفيديو، وسلسلة من الشاشات التفاعلية تقدم وصفًا لقواعد عسكرية وخيارات مهنية بكثيرٍ من التفصيل.
ويمكن للراغبين في التجنيد تمضية بعض الوقت بالجلوس على الأرائك والاستماع إلى موسيقى الروك التي تملا الأركان.
والمركز هو الأول من نوعه وافتتح في أغسطس /آب، كجزء من تجربة تستمر عامين، وحتى الآن سجل المركز 33 مجندًا بدوامٍ كامل و5 جنود احتياط، وهو ما يواكب بالكاد أداء خمسة مراكز تقليدية للتجنيد حل محلها، ويقول الجيش الأمريكي إنه يحقق بل يتجاوز العدد المستهدف للمجندين وجنود الاحتياط؛ حيث دخل 185 ألف رجل وامرأة الخدمة العسكرية العاملة في السنة المالية التي انتهت في 30 سبتمبر /أيلول الماضي، وهو أعلى رقم منذ عام 2003.
ويقول مسؤولون عسكريون إنه من المرجح أن يدعم الركود والبطالة المتزايدة، عملية التجنيد.
ويغوي مركز فيلادلفيا الشبان بغرفةٍ منفصلة يطلق داخلها المجندون المستقبليون النار من سيارة همفي حقيقية على مخيمات للعدو مقامة على ديكورٍ لأرض معركةٍ بارتفاع 4.5 متر، مع مؤثرات صوتية تصم الآذان.
وفي غرفةٍ أخرى يستطيع من يميلون إلى شنِّ هجومٍ من على المشاركة في غارات بالهليكوبتر حين يخرج الجنود الأعداء من مخابئهم، ليقتلوا بنيران أسلحة أوتوماتيكية يطلقها جهاز للمحاكاة على متن طائرة من طراز أباتشي أو بلاك هوك.
وقال السارجنت أول راندي جنينجز الذي يدير المركز إن الجيش لا يبحث ببساطة عن مجندين جدد، بل يهدف إلى تبديد المفاهيم الخاطئة عن حياة الجيش، وأضاف جنينجز الذي كان يرتدي بنطالاً واسعًا وقميصًا قطنيًا بدلاً من الزي الرسمي: "نريدهم أن يعرفوا أن الخدمة في الجيش ليست حمل السلاح وتهشيم الأبواب فقط"، وأضاف أن حوالي 80% من الجنود لا يشاركون في أدوار قتالية مباشرة.
وصرح الميجر لاري ديلارد مدير المشروع بأن التجنيد كان أصعب قبل عامين، حين كانت الولايات المتحدة تخوض حربًا عنيفة في العراق، وكان العثور على وظائف أسهل في الوطن، وقال: "الآن الأنباء الواردة من العراق أفضل، كما أننا نشهد تراجعًا اقتصاديًا، سيكون الحصول على مجندين أسهل".