سجناء مسلمون ببريطانيا يرفضون برنامجا للبوح باغتصابهم الأطفال

دبي- حيان نيوف

طالب سجناء مسلمون في بريطانيا، مدانون بجرائم جنسية، بإعفائهم من الخضوع لبرنامج رعاية مرتكبي الجرائم الاخلاقية الذي يدعوهم لمناقشة ما ارتكبوه من جرائم اغتصاب جنسية للأطفال وغيرهم، بشكل علني مع زملائهم، وذلك لـ"اعتبارات دينية"، مما يحرمهم من إطلاق سراحهم قبل نهاية مدة الحكم
وأكد الناطق باسم المبادرة الإسلامية البريطانية لـ"العربية.نت"، أنه لايوجد في الشريعة ما يمنع المجرم من الاعتراف والحديث عن جريمته أمام الآخرين، إلا أنه أشار إلى وجود تمييز بحق السجناء المسلمين واستغلال بعض المتورطين منهم بقضايا جنسية للإدلاء بمعلومات عن أقارب لهم ينشطون في تنظيمات معينة
واهتمت الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء 9-4-2008 بهذه القضية التي كشفت عنها صحيفة متخصصة بأخبار السجناء هي "تايم

اعتراف علني بالجرائم الجنسية

ووفق الصحيفة، كان مقررا حسب خطة حكومية أن يناقش سجناء قاموا باعتداءات جنسية صارخة - من قبيل اغتصاب الأطفال والتحرش- القضايا التي تخصهم والجرائم التي ارتكبوها وذلك بشكل علني مع نزلاء آخرين في سجنهم وأمام مسؤولي الشرطة، كشرط مسبق لإطلاق سراحهم قبل إنقضاء العقوبة
ونقلت الصحيفة عن "احتشام علي"، المستشار المسلم في خدمات السجون، أن السجناء المسلمين احتجوا معتبرين أن الشريعة تمنع المسلم من الحديث عن جرائمه ومناقشتها أمام الآخرين
وكان الشرطة البريطانية وضعت العام الماضي ألف سجين ضمن برنامج رعاية مرتكبي الجرائم الاخلاقية، وقد اختارت هؤلاء باعتبارهم أخطر الحالات. وعدم المشاركة في البرنامج تحرم السجين من الإفراج المبكر
ونشرت الصحيفة رسالة من سجين مسلم يقول إن التعاليم الإسلامية تمنعه من الحديث عن جرائمه أمام أي شخص آخر
ونقلت الصحيفة عن هاري فليشتر، المسؤول في أحد السجون، قوله إن هذا يعني أن الشخص الذي يرفض المشاركة سوف يقضي كامل عقوبته
ونقلت عن نيك هيربرت من وزارة العدل "لا يوجد أي تمييز ديني أثناء اتخاذ القرار حول الوقت المناسب لإطلاق السجين

التكريتي: تمييز ضد المسلمين

وفي تعليق منه على هذه القضية قال أنس التكريتي، الناطق باسم المبادرة الإسلامية البريطانية، لـ"العربية.نت" إن هؤلاء السجناء لم يتم تصنيفهم وفق الجرائم التي ارتبكوها أو الخلفيات التي جاؤوا منها، وإنما يتم جمعهم معا كأن كل شخص منهم قام بنفس العمل وكلهم من نفس الخلفية، وهذا غير مقبول
وأضاف: "قانونيا من حق السجين ألا يتحدث إلا إلى محاميه. مع ذلك، لا أعرف عن شئ في الشريعة يمنع الإنسان أن يتحدث عن جريمته إن شاء ذلك
وتابع "طلب منا في الجمعيات الإسلامية هنا أن نذهب للسجون ونتكلم مع هؤلاء المسلمين، وقلت لا نمانع ولكن ما وجدناه أنهم أرادوا أن يفصلوا المساجين المسلمين من هؤلاء الجناة عن سواهم أملا في الاقرار والاعتراف
وقال "قلنا للحكومة الجاني يعاقب مثل أي مجرم ولكن هذه ظاهرة تحتاج حملات توعية ضمن المجتمع المسلم فرفضوا تدخلنا

اعتداء على القصّر

واعترف انس التكريتي بوجود المشاكل الجنسية في المجتمع المسلم، إلا أنه نوه إلى أنها ظهرت كثيرا في المجتمع الآسيوي مثل اعتداء الاعمام والأخوال على القصر من أقربائهم
وأشار التكريتي إلى أنه يؤيد إقدام السجن على الاعتراف بما ارتكبه ومناقشته بشكل علني، إلا أنه أشار "ثقة مفقودة بين الجهات الحكومية والمساجين بسبب سوء التعامل من قبل الجهات الرسمية التي رفضت فكرتنا منذ البداية ولذلك الآن رفضنا الاشتراك معهم في هذا البرنامج
وقال التكريتي لـ"العربية.نت": إن ما يحصل هو تمييز وخلط للأوراق من خلال استغلال بعض الأشخاص المدانين بقضايا جنسية للإدلاء بمعلومات عن أقارب لهم والقول إنهم من القاعدة مثلا، وهذه قضايا أنا اطلعت عليها شخصيا