جدل يثيره تصريح سفير الفاتيكان ببحث بناء كنائس في السعودية

دبي - فراج اسماعيل، الرياض - ناصر القحطاني

استنكر عدد من الشخصيات الرسمية والدينية والاعلامية السعودية ما تردد عن جهود تبذلها الفاتيكان لفتح كنائس في المملكة للعمالة المسيحية الأجنبية المقيمة على أراضيها
وأكدوا في تصريحات لـ"العربية نت" أن بناء كنائس في السعودية مرفوض تماما لاعتبارات دينية وإجتماعية وديموغرافية، وأن الفاتيكان طرحت ذلك بالفعل في وقت سابق في إطار حوار الأديان، وتم الرد عليها بطلب اعتراف البابا والكنائس المسيحية بالرسول محمد

وأشاروا إلى أنه لا سبيل لوجود كنائس في السعودية لأن الأسس الاسلامية التي بنيت عليها تمنع التعبد في جزيرة العرب بدين ثان غير الاسلام، بالاضافة إلى أن جميع جميع مواطنيها مسلمون، والعمالة المسيحية الأجنبية فيها ليست مقيمة بصفة دائمة
وكان سفير الفاتيكان في الخليج المونيسينيور منجد الهاشم قال في تصريحات صحفية يوم الجمعة الماضي 14-3-2008 على هامش افتتاح أول كنيسة في قطر "إن هناك مباحثات جارية لبناء كنائس في السعودية التي لا تزال تحظر ممارسة أي دين غير الاسلام على أرضها
وقال حسب وكالة الأنباء الفرنسية (ا ف ب): "المسيحيون في السعودية حوالي ثلاثة أو أربعة ملايين وحتما نأمل أن تكون لهم كنائسهم. هناك مباحثات جارية. لا يمكننا استباق الأمور. لكن هناك مباحثات، وإلا لماذا أتى الملك عبدالله إلى الفاتيكان، مشيرا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها العاهل السعودية للكرسي البابوي في العام الماضي
لكن د. عبدالعزيز الثنيان عضو مجلس الشورى قال إنه لا يعتقد صحة هذا الكلام "وهو غير مقبول إطلاقا" فيما أكد د. أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية بالسعودية رفض السعودية جملة وتفصيلا بناء كنائس على أراضيها
وقال د. حامد الرفاعي رئيس المنتدى الاسلامي العالمي للحوار إنه تم ابلاغ الفاتيكان بأنه لا يجوز اطلاقا بناء كنائس في السعودية

رقم مبالغ فيه

د. الثنيان أوضح في حديثه لـ"العربية.نت" عدم حاجة السعودية لبناء كنائس "لأنه لا يوجد مسيحيون بين السعوديين الذين يدينون جميعهم بالاسلام، ولا يمكن الاحتجاج على ذلك بوجود ضيوف فيها لأن بقاءهم ليس هو الأصل، فهم يأتون ويذهبون، كغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى
وأضاف "ما تردد بشأن التباحث حول بناء كنائس هنا غير مقبول اطلاقا. لا اعتقد أنه كلام صحيح أو أن هناك شيئا من هذا القبيل، فكل شعب السعودية مسلمون. كيف يتم بحث أمر غير موجود أصلا
وشكك د.الثنيان في حقيقة وجود 4 ملايين مسيحي على الأراضي السعودية وفقا لما ورد في تصريح سفير الفاتيكان في الخليج وقال "هذا الرقم غير صحيح اطلاقا، فنحن كسعوديين لا نستقدم للعمل إلا مسلمين بصفة رئيسية وأساسية، نعم توجد عمالة من المسيحيين ولا ننكر ذلك ويتركون لشأنهم في بيوتهم وفنادقهم ولا أحد يتعرض لهم أو يمسهم، لكن أن يدعي أو يزعم وجود 4 ملايين فهذا بعيد عن الواقع تماما
وقال "لايجب التذرع بأن من حقوق الانسان بناء كنائس في السعودية، فالعمالة الموجودة تعيش هنا بصورة مؤقتة وسترحل إلى أوطانها حتما، ويقاس على ذلك المسلمون الذين قد يتواجدون داخل الفاتيكان فهل تقام لهم مساجد يتعبدون فيها؟
وأكد د. عبدالعزيز الثنيان أن العمالة غير المسلمة التي يتم استقدامها للسعودية تدرك مسبقا النظم المعمول بها ولا تؤخذ على غرة، وعندما توقع على عقود العمل فهي توقع على الالتزام بتلك النظم

طلبنا اعترافهم بالرسول

وأشار د. عشقي الذي شارك في جولات عديدة من الحوارات مع الغرب بشأن العلاقات بين الاسلام والمسيحية، في تصريحات لـ"العربية.نت" إلى أنه "جرت مباحثات بالفعل مع الفاتيكان بخصوص هذا الأمر، ولكن قد رد عليهم بأننا نعترف بالدين المسيحي وبسيدنا عيسى وسيدنا موسى وبكل الأنبياء، ولو أعلن البابا وكل الكنائس المسيحية الاعتراف بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، حينها يكون من الممكن التفاوض بشأن بناء كنيسة في السعودية
وأضاف "طالما هم لا يعترفون بالنبي محمد، فكيف يمكن إذن أن تكون هناك كنيسة في المملكة العربية السعودية
وأوضح د. أنور عشقي في سرده لمبررات رفض بناء كنائس في السعودية بأنه لا يوجد بين مواطنيها من يدين بالمسيحية. متسائلا "نبنيها لمن إذاً ؟.. بالنسبة للعمال الأجانب المسيحيين فهم يأتون للاقامة المؤقتة بغرض العمل ثم سيعودون لبلادهم، ويمكن لهم أن يقيموا عبادتهم داخل بيوتهم
وتابع "هذا نرد به على قولهم إنهم يسمحون بالمساجد في بلادهم، فقد بنيت لأن هناك مسلمين من مواطنيهم، ولا يعني ذلك أن يطلبوا في المقابل بناء كنائس في المملكة
ومضى معلقا على تصريح ممثل الفاتيكان في الخليج بأن هناك مباحثات جارية مع الرياض للسماح ببناء كنائس في السعودية "لا يمكن أن يكون ذلك أبدا، وهذا الموضوع عار من الصحة، لكنه من حيث الطروحات فقد طرح فعلا فيما مضى على المملكة وردت عليه بالرد السابق ومن ثم تم اغلاقه
وقال د. أنور عشقي "إن من قواعد وأسس انشاء المملكة العربية السعودية والأسس الاسلامية التي بنت عليها سياستها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه لا يمكن أن يعبد دين ثان غير الاسلام في جزيرة العرب
وأكد د. حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الاسلامى العالمى للحوار لـ"العربية نت" اجراء مباحثات بين المنتدى وبين الفاتيكان على مدار السنوات الماضية حول مطلبهم ذاك في إطار "حوار الاديان". وتابع: تم افهامهم أنه لايجوز اقامة كنائس فى السعودية ولا يمكن اطلاقا، لأنها تدين بدين واحد وهو الاسلام
وقال الرفاعي: يمكنهم أن يتعبدوا في منازلهم أو في القنصليات والسفارات التابعة لبلادهم

وجهة نظر أخرى

بلغت تكلفة الكنيسة بالدوحة 15 مليون دولار

من جهته يرى الكاتب والأكاديمي السعودي د. ابراهيم عباس نتو الوكيل السابق لجامعة البترول والمعادن "أهمية تزويد الآلاف من غير المسلمين الذين يعيشون في السعودية بموقع يتمكنون فيه من ممارسة عباداتهم وطقوسهم
وقال لـ"العربية نت": أتصور أن الغالبية الساحقة في المملكة سترفض ذلك، فهذا الأمر ليس عاديا. لكن من وجهة نظري إذا كان القرآن يقول "لكم دينكم ولي دين" ونحن نمارس ديننا في المساجد، فأين ما يخص الآخر الذي له دين مغاير
أضاف د. نتو "المستقر في أذهان الكثيرين أن بلد الحرمين وبلد الاسلام لا يكون فيه دين آخر، فمن أين جاءوا بذلك. في رأيي أن القضية تؤخذ حتى على مستوى الأفراد بتحسس وبعنف وقسوة، مع أن القرآن يتحدث عن مساجد وصوامع
واستطرد "أرى من الزاوية الانسانية حق غير المسلمين المتواجدين على الأراضي السعودية في دور عبادة لهم". وعبر عن "استعداده في حالة موافقة الجهات المختصة، التبرع بشقة أو شقتين في عمارة له بمدينة جدة – غرب السعودية - كمركز روحي متعدد الأديان أو المذاهب يتعبدون فيه سواء كانوا مسيحيين أو بوذيين أو غير ذلك
وقال د. نتو إنه "مستعد أن يمول فكريا وماديا مركزا على هذا النمط في حالة السماح له بذلك". وأشار إلى أنه "يجب البحث عن حل للوفاء بالاحتياجات الروحية للعمالة غير المسلمة، خاصة مع نية انشاء 5 مدن صناعية وتقنية واقتصادية جديدة سيكون لهم وجود فيها، وهناك جامعة حديثة للدراسات العليا عينوا مديرا لها من سنغافورة مما يعني أنها جامعة دولية سيكون الدارسون فيها من أديان مختلفة

رفض فقهي لبناء كنائس

وقال د. محمد النجيمى عضو مجمع الفقه الاسلامى لـ"العربية.نت" إن تصريح السفير الفاتيكانى بالخليج يوضح أنها مجرد مباحثات وهذا أمر عادي لا يعني أنه يمكن بناء كنائس في السعودية، ولن تسمح به بتاتا، فما حاجتها لذلك وكل شعبها مسلم، ومن المعلوم أنه لا تجتمع الأديان فى جزيرة العرب، كما أنها مهبط الاسلام وبلد الحرمين الشريفين
وتحدث الداعية الاسلامى السعودى د.على المالكى لـ"العربية.نت" قائلا: نحن لانعارض التسامح مع الأديان الاخرى، لكن يجب أن يفهم أن هناك فرقا بين التسامح وبين التعايش مع الأديان، فنحن لن نتسامح فى ثوابتنا الدينية، ولا يعقل أن ارضا بها الحرمان الشريفان وقبلة المسلمين تقام على أرضها الكنائس
وقال الكاتب مشاري الذايدي لـ"العربية.نت": هناك اعتبار ديني قائم على رأي أو قناعة فقهية سائدة بصرف النظر عن وجود اجتهادات فقهية أخرى مغايرة، وهو أنه لا يجوز أن يجتمع دينان في جزيرة العرب وبالتالي فهي جزيرة اسلامية خالصة، أي مثل "الفاتيكان" لكن بشكل مكبر
وأشار إلى "وجود اعتبار اجتماعي ديموغرافي بعدم وجود مسيحيين من الجنسية السعودية، بالاضافة إلى أن الاعتقاد بأن الوافدين المسيحيين لديهم أماكن لعباداتهم داخل تجمعاتهم السكنية بعيدا عن الأنظار، وهذا واقع بالفعل
وأضاف الذايدي: أن تكون هناك كنيسة بشكل كبير وظاهر للناس فلا أعتقد أن السعوديين يقبلون ذلك. الموقف الرسمي من أيام الملك عبدالعزيز أن العمال أو الموظفين أو منقبي البترول وغيرهم كانوا يتعبدون في اماكنهم الداخلية دون مضايقة من أحد، والمطلوب فقط ألا يكون هذا ظاهرا للناس حتى لا يستفز مشاعرهم الدينية، وهذا الأمر متبع إلى هذه اللحظة
وبينما يعبر الذايدي عن تشككه أيضا في وجود 4 ملايين عامل مسيحي أجنبي في السعودية قائلا إنه رقم مبالغ فيه رغم حقيقة وجود أعداد كبيرة منهم، فإنه يرى أن هؤلاء المسيحيين يحتاجون فقط إلى الشعور بالأمان أثناء تأدية عباداتهم في داخل أماكن سكنهم وهذه مهمة الحكومة "ولكني لا اعتقد شخصيا في الوقت الحالي امكانية بناء كنائس

استئجار قاعات فندقية

لكن الكاتب الصحفي السعودى عبد الله ابو السمح اقترح في حديثه لـ"العربية.نت" استئجار قاعات فى الفنادق والأماكن الكبري يؤدي فيها المسيحيون وغيرهم من الأديان الأخرى شعائرهم الدينية
وقال إن "فى المملكة عدة جنسيات يعتنقون أديانا مختلفة" رافضا فكرة بناء كنائس، ومشيرا فى ذات الإطار إلى ان مجلس الشورى أسقط الاثنين الماضي 17/3/2008 توصية بتبني اتفاقية دولية تحرم الإساءة للأديان والأنبياء والشخصيات الدينية
وكان عضو مجلس الشورى المهندس محمد القويحص قد قدم توصية إضافية لتوصيات أخرى قدمتها لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس، ونصت حسب صحيفة الوطن السعودية أمس الثلاثاء على أن "وزارة الخارجية تنسق مع المجموعة العربية الإسلامية وغيرها في الأمم المتحدة لتبني اتفاقية دولية تحرم الإساءة للأديان والشخصيات والرموز الدينية بأي شكل من الأشكال
واعتبر العضو د. خليل الخليل هذه التوصية بمثابة "فخ كبير" لافتاً إلى أن "مفهوم الأديان والرموز الدينية يختلف من دولة لأخرى ومن حضارة لأخرى، فالبوذية والقاديانية والبهائية ديانات عند البعض، فهل يلزم المسلمون احترام تلك النحل وعدم نقدها؟
وقال الاعلامي والباحث السعودي د.عبدالعزيز محمد قاسم لـ"العربية.نت" إن
طلب الفاتيكان افتتاح كنائس في السعودية ليس بالجديد، بل هو ممتد من عهد قديم، فقد طرح أيام الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز يرحمه الله، وكان الرد الدائم بأن السعودية بلد الإسلام والمسلمين، وله قداسته الدينية وبل وريادته للعالم الاسلامي، بمثل ما يمثله الفاتيكان للعالم المسيحي، فإذا كان الفاتيكان لا يرضى ببناء مساجد في دولته، فبالمثل السعودية لا ترضى ببناء كنائس
وأضاف أن ما يثير الموضوع مجددا افتتاح كنائس في دول الخليج القريبة، وآخرها في دولة قطر رسميا، إضافة إلى كنائس في البحرين والكويت والأمارات، وهي داخلة بالمناسبة في "جزيرة العرب" التي جاء الأمر النبوي بألا يجتمع دينان فيها
وقال د.القاسم إن "كل هذا يشكل ضغطا  على السعودية، ولا أتصور شخصيا أن تفتتح رسميا امثال هذه الكنائس مهما كان الضغط. فثمة خطوط حمراء لدى ولاة الأمر لا يمكن أن يتنازلوا عنها، وخصوصا في ما يتعلق بالدين وكلياته
وأضاف "ولاة الأمر هم حملة رسالة هذا الدين، ويدركون أن التبعات التي ستحصل من مثل هذه القرارات ستكون وخيمة، وهم أدرى بشؤونهم الداخلية من أولئك الساسة في الغرب الذين يضغطون على أمور ثانوية بدون النظر للعواقب التي ستنعكس سلبا على المجتمع الدولي برمته
ودأبت عدة منظمات حقوقية عالمية على مطالبة السعودية بضرورة السماح ببناء الكنائس فيها. وكررت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأمريكية غير الحكومية حديثها عن عدم السماح  للمسيحيين المقيمين بالمملكة بأي تعبير علني عن دينهم
وكان تقرير الحريات الدينية الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في شهر سبتمبر/ 2007 انتقد ما وصفه بالقيود المفروضة على زيارات رجال الدين المسيحي وخاصة من الكاثوليك والأرثوذكس للقاء المسيحيين في السعودية

الكنائس في الخليج

كنيسة الروم الكاثوليك بالكويت

وكانت قطر افتتحت رسميا يوم الجمعة الماضي أول كنيسة فيها باسم "العذراء مريم" وتخص المسيحيين الكاثوليك، كما وافق أمير قطر على انشاء 5 كنائس لطوائف مسيحية أخرى، وكان قد تبرع بأرض الكنيسة الكاثوليكية على أطراف العاصمة الدوحة وبلغت تكلفتها 15 مليون دولار، لكن الكنيسة لن تعلق أي رموز دينية مثل الصلبان احتراما للحساسيات الدينية
لكن هذه الخطوة قوبلت بالرفض واعتبرتها بعض الصحف القطرية مثيرة للاشمئزاز، ونشر الكاتب لحدان بن عيسى المهندي في صحيفة "العرب" القطرية بأنه "لا يبنغي أن يرتفع الصليب في سماء قطر، ولا ينبغي أن يسمع قرع النواقيس في الدوحة
وفي الكويت توجد 7 كنائس برغم أن عدد المسيحيين الكويتيين لا يتجاوز 200 شخص لكنها تضم ما بين 250 الفا و350 ألفا من العمالة المسيحية الوافدة، وتم تنصيب أول كويتي قسا وهو عمانويل بنيامين غريب
وكانت الحكومة قد خصصت من قبل 16 ألف متر مربع لانشاء الكنيسة القبطية واعتبر ذلك في حينه أكبر تطور حدث خلال السنوات الأخيرة
وبنيت أيضا في البحرين والامارات وسلطنة عمان كنائس، حيث توجد في البحرين أقدم كنيسة في الخليج وقد أسسها المرسلون الانجيليون الأمريكيون عام 1906 وهي الكنيسة الانجيلية الوطنية "بروتستانتية" وتضم أيضا كنائس للكاثوليك والأرثوذكس ونحو 30 كنيسة مسجلة للجاليات لكنها لا تملك مباني من بينها الكنيسة القبطية، ويقوم أتباع هذه الكنائس بممارسة شعائرهم في كنائس الطوائف الأخرى
ويوجد في البحرين ألف شخص مسيحي من حاملي جنسيتها. فيما تضم دولة الامارات العربية المتحدة عدة كنائس يمارس فيها شعائرهم مئات آلاف المسيحيين الوافدين ومعظمهم من الهند والفيليبين والعرب والغربيين
ويشكل الكاثوليك غالبية المسيحيين المقيمين في الامارات ولديهم سبع كنائس حسبما أكد الأب فرانسوا من كنيسة القديسة مريم في دبي لوكالة فرانس برس، وتستقبل اسبوعيا عشرات الآلاف من المصلين وتنظم فيها صلوات وقداسات على مدار الساعة بلغات عدة
وتضم الامارات كنيسة انجليكانية وعدة كنائس بروتستانتية وارثوذكسية لا سيما كنيسة جديدة وضخمة للاقباط الارثوذكس دشنها في ابوظبي البابا شنودة الثالث في ابريل 2007
وفي سلطنة عمان حيث يشكل الهنود الكاثوليك غالبية المسيحيين المقيمين، يمارس عشرات الاف الكاثوليك والارثوذكس والبروتستانت شعائرهم في كنائسهم الخاصة