ضحايا العنف الجنسي بسوريا يبحن بأسرارهن لراهبة على خط ساخن

سوريات في مقهى بدمشق

دبي- حيان نيوف

تلجأ نساء سوريات يتعرضن للعنف الجسدي والجنسي للاتصال على رقم خاص بمركز جديد تديره راهبات ومسلمات، يقدمن حلولا لمشكلاتهن وإحالتهن إلى أخصائيين أو قانونيين في المركز، الذي يعتبر الأول من نوعه في سوريا والشرق والأسط ويقدم خدماته مجانا
وافتتح "مركز السماع – خط الثقة" الذي يتبع مركز الراعي الصالح للراهبات بدمشق، في 25 نوفمبر/تشرين الثاني اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد النساء، بعد تدريب فريق عمله لسنتين في كيفية الاستماع لضحايا العنف واختبار الألفاظ المناسبة وفن الاستماع على الهاتف. ومركز "راهبات الراعي الصالح" عمره 25 سنة

نساء يلجأن "للكشف الشرعي"

وتقول راهبة تدير "خط الثقة" يوميا، وقد رفضت الإشارة إلى اسمها لـ"العربية.نت" إن المركز لا يسعى لمعرفة اسماء المتصلة إلا إذا أحبوا ذلك
وكشفت عن أن الاتصالات انهالت على المركز فور الإعلان عنه، مشيرة إلى تلقي 30 اتصالا في أول شهر لطلب استشارت نفسية وقانونية و اجتماعية
وأوضحت الراهبة: في شهر كانون الثاني تلقيت اتصالات من نساء كثيرات منهن واحدة مطلقة وواحدة أرملة والأخريات متزوجات، وهي حالات تتعلق بالحياة الزوجية والعنف الأسري والجسدي والجنسي
ولفتت إلى وجود أطباء شرعيين في مشروع "خط الثقة" بحيث إذا أحبت الفتاة الكشف لدينا أطباء معتمدون للقيام بالكشفـ، علما أن فريق العمل كله من المتطوعين
وإذ أكدت الراهبة أن المشروع يتبع مركز راهبات الراعي الصالح، إلا أنها أشارت إلى وجود مسيحيين ومسلمين يعملون فيه، كما أنهم يتلقون اتصالات من نساء من مختلف الديانات

زوجات صغيرات

وعن تفاصيل العمل، توضح الراهبة السورية "نتحاور مع السيدة المتصلة، ونحاول أن نساعد المتصلة من خلال معرفة الأولويات بالنسبة لها وقد تكون لديها حالة نفسية، أو أنها غير متزوجة، أو تعرضت لإساءة جسدية فنقوم بتحويلها لأخصائيين نفسيين، أو لمكتب محامي المركز في حال احتاجت لمحامية تتبنى مشكلتها مثل مشاكل الطلاق
وقالت الراهبة إن مشاكل بعض النساء لها أسباب من قبيل أنهن متزوجات في سن صغير أو موجودات في بيئة تعددت الزوجات فيها
وتعترف الراهبة أن المركز لا يمكنه حل مشكلة عبر الهاتف وإنما يسعى للمساعدة من خلال استمرار الاستشارة مع الأخصائيين
وأشارت إلى أن النساء الساعيات للطلاق لا يساعدهن المركز على ذلك، وإنما "نجري عدة مقابلات مع المتصلة ثم نحيلها لمكتب المحامية التي تتصل بالزوج للتوفيق ووضع الحلول المناسبة
وأكدت أن مساعدة النساء المعرضات للعنف الجنسي تتم من خلال الاختصاصيين النفسيين الذين يعملون لساعات طويلة لمتابعة الحالات لم يحبون متابعة العلاج
وتحدثت الراهبة أيضا عن إطلاق مركز راهبات الراعي الصالح لمركز خاص يهتم بالنساء العراقيات وتأهيلهن وتدريبهن على مهن مختلفة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للاجئين
وقالت "نحن كراهبات ليس لدينا أي إحصاءات عن معاناة العراقيات اللواتي يلجأن للدعارة من أجل العيش.. ولكن سبق أن قابلت بعضهن واطلعت على واقع صعب ومعاناة دفعتهن لهذا العمل