عمان تكافح الاتجار بالبشر بإغلاق أندية صحية حلَّقت خارج الأصول

مسقط – طلعت المغربى

تبذل سلطنة عمان -تحت عنوان مكافحة جرائم الاتجار بالبشر- جهودا حثيثة لمراقبة أداء الأندية الصحية، أو ما تسمى بأندية المزاج أو المساج، وخرجت بعقوبات مشددة أغلقت على إثرها الشرطة عددا من الأندية في بعض المدن والولايات قالت: إنها خالفت الآداب العامة والشروط الصحية والفنية، وعدم توفيق أوضاعها طبقا للشروط الصحية والفنية الجديدة التي أقرتها البلديات، بالتنسيق مع وزارة التجارة ووزارة الصحة
كما ألقت شرطة عمان السلطانية مؤخرا القبض على شبكة لممارسة الأعمال المنافية للآداب في منطقة العذيبة، والتي تتخذ أحد المساكن وكرا لممارسة أعمالها نظير مبالغ مالية، وتم ضبط بعض البغايا اللائي ينتمين إلى جنسيات مختلفة، وأحلن إلى التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهن والتي تشمل الحبس والإبعاد
تسهيل ممارسة الجنس
وأكد مدير الشئون القانونية ببلدية مسقط سابقا عبد الله الشيخ أن هناك 777 ناديا صحيا في السلطنة، وتوجد تعليمات بتشديد الرقابة على أندية المساج، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة عدم التزام بعض تلك الأندية بالشروط الصحية والفنية لعمل المساج، بل إن بعضها تحول إلى أوكار لممارسة الرذيلة، وهو ما يتنافى مع الدين الإسلامي وأخلاقيات المجتمع العماني
وقال في تصريح خاص لـ"الأسواق نت": تم التعميم على الأندية الصحية بضرورة الالتزام بالاشتراطات الجديدة لعملها وأهمها تخصيص مداخل للرجال وأخرى للنساء، وألا يقوم رجل أو امرأة بإجراء المساج للآخر، بمعنى أن يقوم رجل بإجراء المساج للرجل والمرأة تُجري المساج للمرأة، وأن تتم عمليات المساج داخل غرف مفتوحة وليست مغلقة، وألا يسمح بارتياد تلك الأندية لمن هم دون سن الثامنة عشرة وعدم استخدام أدوية وعقاقير غير مصرح باستخدامها من الأجهزة الصحية، وأن تكون هناك تراخيص لمزاولة نشاطاتها، وقد التزمت بعض الأندية الصحية بتلك الاشتراطات ولم يلتزم البعض الآخر، فتم إغلاق الأندية المخالفة وسوف يتم تغريمها، وإذا لم تلتزم مرة أخرى سوف يتم إغلاقها نهائيا

انتشرت كالنار في الهشيم

من جهته يرى رجل الأعمال علي القاسمى أن الأندية الصحية انتشرت في السلطنة في السنوات الأخيرة انتشار النار في الهشيم، ويقول: "صحيح أنها مشروع مربح، ولكن ليس معنى ذلك تقليدها، بالنسبة لي أمتلك عقارات ومعرض سيارات ومزرعة تدر علي دخلا طيبا والحمد لله، وقد فكرت في افتتاح ناد صحي إلا أنني وجدت الأندية كثيرة وفي كل مكان فصرفت النظر عن الفكرة
ويوضح أن قرار إغلاق الأندية الصحية المخالفة للشروط الصحية والفنية صحيح وفي صالح المواطنين والوافدين، لأننا نسمع الكثير عن مخالفة الآداب العامة داخل العديد من الأندية الصحية، وهو ما يتنافى مع الدين الإسلامي وأخلاقيات المجتمع، ويستنزف جيوب مرتادي تلك الأندية، وقد يؤدي الأمر إلى الإصابة بالعديد من الأمراض، كما أن ارتياد الشباب تلك الأندية -باعتبارها وسيلة ترفيه وليست رياضة- يؤدي إلى انصراف الكثيرين منهم عن فكرة الزواج، وهذا ليس في صالح المجتمع بأي حال

رذيلة مستترة

مساج للسيدات

ويؤكد أحمد الهلالي –موظف- أن أندية المساج هي البوابة الخلفية لممارسة الرذيلة: أعرف كثيرين يرتادون تلك الأندية لإقامة علاقات مع خبيرات المساج، وهن من جنسيات عربية وأسيوية. وللأسف يستنزفن جيوبهم من أجل متعة رخيصة، وقد يؤدي الأمر إلى الإصابة بأحد الأمراض القاتلة مثل الإيدز، لا قدر الله
ويضيف: ذهبت مرة لإجراء المساج فدفع 5 ريالات، وكانت الخدمة عبارة عن تدليك سريع لعضلات الرقبة والظهر، ثم شاهدت كرسيا كهربائيا لإجراء المساج فأردت استبدال المساج اليدوي بالآلي، فطلبوا 5 ريالات أخرى، فتأكدت أن المسألة نصب في نصب

المساج يجدد الطاقة

وتقول رشيدة خبيرة المساج -مغربية-: الأندية الصحية تقدم خدمات المساج والتدليك والحمام المغربي والدهان ورسم الحناء وإزالة الشعر للرجال والنساء، والمساج مفيد للإنسان، فهو يجدد الطاقة ويوسع شرايين الجسم ويؤدي إلى الاسترخاء والراحة النفسية. وينتشر المساج في العديد من الدول ومنها سلطنة عمان، وهناك نوعان للمساج: الأول يدوي ويتم باليد أو بواسطة أحجار دافئة توضع على المكان المطلوب تدليكه، ويتم أحيانا استخدام بعض الزيوت والكريمات، أما النوع الآخر من المساج فهو المساج الآلي، حيث يجلس الإنسان على كرسي خاص للمساج ويضع قدمه ليتم تدليك عضلات الساقين آليا

50 دولارا للساعة

وتكشف رشيدة أن المساج مثل أية مهنة أخرى فيها الصالح والطالح، وليس معنى عدم التزام بعض الأندية الصحية بتعليمات البلدية أنها كلها مخالفة
وحول أسعار التدليك تؤكد أن الأمر يتوقف على حسب المدة الزمنية والزيوت المستخدمة، وعموما الساعة بـ20 ريالا، أي حوالى 50 دولارا، والبعض يفضل التدليك لمدة نصف ساعة فقط توفيرا للوقت والمال، وبشكل عام يؤدي المساج أو التدليك إلى تنشيط الدورة الدموية وعلاج تقلصات العضلات وإصابات الظهر والرقبة، وقد يستخدم كعلاج مكمل للعلاج الطبيعي. ويحظر القيام بالمساج أو التدليك للأشخاص المصابين بكسور أو بأمراض الجهاز الدموي، وكذلك للسيدات خلال الدورة الشهرية، أو المصابين بأمراض جلدية