العبيكان ينتقد "متشددين" أدانوا "رقصه" بالسيف في فرح ابن أخيه

دبي - العربية.نت

شن الشيخ عبد المحسن العبيكان، المستشار القضائي بوزارة العدل وعضو مجلس الشورى السعودي، هجوما علنيا نادرا على جماعات متشددة غضبوا من شريط فيديو صور له وهو يرقص بالسيف في حفل عرس في السعودية
وظهر في شريط الفيديو الذي بث على الانترنت الشيخ عبد المحسن العبيكان وهو يرقص رقصة بدوية بالسيف في حفل عرس. ويقوم كبار أعضاء الاسرة المالكة بأداء رقصة السيف في بعض الاحتفالات الوطنية
والعبيكان هو مستشار قضائي بوزارة العدل السعودية ودافع عن نفسه في تصريحات نشرت في صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية الثلاثاء 11-3-2008 قائلا "نعم شاركت في الرقصة ولا اعير بالا لمن يريد ان يقلب أفراحنا الى ماتم والى احزان." وأضاف انه شارك في أداء رقصة "العرضة" في حفل زواج ابن أخيه في احد أحياء الرياض

وشن العبيكان هجوما على الذين يريدون ادخال الوعظ والارشاد في حفلات الزواج ووصف ذلك بأنه "بدعة" وقال انه "لم ينقل عن النبي محمد او احد الائمة انهم حولوا مناسبات الزواج الى وعظ" ودعا المجتمع السعودي الى "التخلص من هذه القيود التي وضعها الجهال
وقال "عجبت من موقف المهاجمين الذين استنكروا ظهوري في الرقصة المعروفة بالعرضة، وهم يعلمون أن اللعب بالحراب أو بالسيوف جائز شرعاً وأقره النبي صلى الله عليه وسلم، كما في صحيح البخاري". وأضاف "إن بعض مهاجري الحبشة كانوا يلعبون في فناء مسجد الرسول، فدعا النبي زوجته عائشة لتشهد الأحباش، ومكنها من النظر إليهم، وهو ما يعتبر إقرارا، علماً أن ذلك اللعب كان في المسجد الذي يعلمون أنه أقيم لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن
وقال العبيكان "إن اللعب في المناسبات وإظهار الفرح من الأمور المطلوبة شرعاً والمستحبة، كما رأى ابن حجر في فتح الباري، أن إظهار السرور والفرح من شعائر الدين، مما يدل على أنه مطلوب، بل مندوب
وتابع قوله إن الأمر يتأكد إذا كانت تلك الحركات فيها تدريب وعرضة للحرب وليس لمجرد اللهو، خاصة أنها تسعى لإحياء التراث الاسلامي. ورفض العبيكان، الاتهامات بشأن تحريم استخدام الطبول، وقال إن استخدام الطبول والدفوف مطلوب شرعاً كما قال النبي "أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف"، وأضاف أن الضرب بالدفوف والطبول مطلوب شرعاً في المناسبات، ونقل قصة رواها الترمذي عن جارية نذرت أن تضرب بالدف، وقالت للنبي: يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله صالحاً أن أضرب بين يديك الدف وأتغنى، فقال لها رسول الله: "إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا". ورأى العبيكان أن ذلك يؤكد أن الضرب على الدف جائز لأن النذر لا يكون إلا في طاعة، وهو ما أقره النبي
ورفض العبيكان اختصاص الضرب بالدف بالنساء دون الرجال، وقال إنه لا دليل على التخصيص "بل الرجال أولى من النساء، أما الاجتماع والحضور فقد فعله النبي، وفعله الصحابة
وبشأن العرضة، المعروفة في السعودية والتي تمثل جانباً من التراث المحلي، قال العبيكان إنه سأل بشأنها مفتي عام السعودية السابق الشيخ عبد العزيز بن باز، فأخبره أن الأصل فيها الحلّ، وقال إن الراحل الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين وهو من كبار الفقهاء في السعودية، أباح العرضة في فتاواه
وأضاف "نقل أحد المشايخ أنه ـ بن عثيمين ـ شارك شخصياً بالسيف في إحدى العرضات". وقال العبيكان إن الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (من علماء عنيزة) أباح السامري إذا كان الشعر مباحاً ولم يؤد لتفويت الصلاة