رجال بصحراء الغربية يمتهنون "فض البكارة" بالنيابة عن العريس

العيون (الصحراء الغربية)- خديجة الفتحي

تحتفي بعض القبائل المتواجدة في منطقة الصحراء الغربية بليلة الدخلة وفق عادة غريبة، حيث ينوب رجل يكون محل ثقة بالقبيلة عن العريس في فض بكارة العروس،إذ يتسلل هذا الرجل إلى غرفة مطبقة بالظلام حيث تتمدد العروس مستورة الوجه والجسد، لينحني صوبها متحسسا منطقة الفرج فيطأ بكارتها بأصبعه وينسحب بعد إنهاء هذه المهمة

ويقول الباحث في التراث الشعبي الصحراوي وعضو اتحاد كتاب المغرب إبراهيم الحيسن في تصريحه لـ"العربية. نت" إن الظاهرة طقس إرادي بل قد ترتبط بطقوس السحر

طقوس السحر

ويوضح : يستعين العريس في بعض الأحيان حتى بامرأة لفض بكارة عروسه خاصة حين يواجه عدم قدرة ذكره على الانتصاب أثناء الدخلة وهو ما يصطلح في عرف المجتمع الحساني التقليدي " بالتقاف" أو "الربط" أو"كبيظ الظهر" باللهجة الحسانية ويتم ربطه بفعل ساحر أو ساحرة تستعين بالشياطين ليصيب منطقة المركز المهيمن على أعضاء التناسل في المخ فلا يحدث الانتصاب ويفشل الجماع
وأضاف الباحث أن هذه العملية السحرية تقوم على الفتح والإغلاق،باعتماد مجموعة من الأدوات التي تفتح و تغلق كالقفل والمقص والباب والعلب وغيرها
واعتبر إبراهيم الحيسن أن ليلة الدخلة التي يصطلح عليها في المغرب"بالصباح"تشكل لحضة انتظار وتلهف لدى جميع أفراد عائلة العريس والعروس لرؤية "الإزار" و هو ثوب ابيض كانت ترتديه العروس في تلك الليلة مخصب بقطرات دم قليلة ترسم عنوان شرف العروس و تجسد عفتها

"سلوك حيواني"

وفي تعليق على هذا العرف الغريب صرحت الباحثة الغالية لكوارى المنحدرة من الأقاليم الصحراوية المغربية، ومديرة معهد الدراسات الصحرواية في مدينة العيون، " للعربية نت" بأن هذا يعد نوعا من التقاليد البالية التي تمس شخص المرأة في حد ذاتها، ويعكس سلوكا حيوانيا وجهل بقيم الدين الإسلامي
وقالت إن هذه العادة تمتد أيضا إلى مناطق (سوس) الصحراوية، لكن بشكل مختلف هناك حيث أن العريس هو من يقوم بعملية فض بكارة عروسه بأصبعه بدل عضوه التناسلي، معتبرة هذا الفعل برغم غرابته هو أهون من أن ينجم عن رجل غريب عن الزوجة، فيطآ بإصبعه منطقة حساسة تعد جزءا من كرامة وكيان المرأة
وذهبت الغالية إلى أن الباعث على هذه الممارسة الشاذة تعود إلى تمسك هذه القبائل بمفهوم الشرف المرتبط بالبكارة، وللتأكد من الخبر اليقين لابد أن يأتي من رجل غريب يكون محل ثقة بالقبيلة.
بعض السيدات اللواتي رفضن ذكر اسمائهن أو قبائلهن حرصا على عدم إذكاء النزعة القبلية وخلق عداوة بين قبيلتها والقبيلة التي تسود بها هذه العادة، حيث أضحى العديد من شبابها يرفض استمرارها وأنها تسيء إلى قبيلتهم، ذكرت أثناء حديثها لـ"لعربية.نت" أن العينات من هؤلاء الرجال يتفاخرون فيما بينهم بعدد النساء اللواتي فضوا بكارتهن، مشيرة أن هؤلاء يحظون باحترام القبيلة