لبنانيات "يغرين" المهاجرين العرب بالعمل في الجيش الأمريكي

منى خلال لقائها أحد الراغبين بالعمل في الجيش الأمريكي
دبي- كمال قبيسي

تنتشر خلال هذه الآونة في بعض شوارع مدن الولايات المتحدة الأمريكية إعلانات ضخمة تشجع الشبان والفتيات العرب على الانضمام إلى الجيش الأمريكي، وخير مثال على ذلك لوحات إعلانية بلون خردلي كلون الزي العسكري موجودة في أحد شوارع مدينة ديربورن، بولاية ميتشيغن الأمريكية، وعليها كلمات بالعربية تدعوك إلى تحقيق فرصة "ربما لم تخطر لك على بال" ومرفقة برقم هاتف نقال تسبقه كلمتان بالإنجليزية لتغريك أكثر: اتصل بمنى
ولدى اتصال "العربية.نت" بمنى لسؤالها عن الفرصة، أجابت بأنها وظيفة في الجيش الأمريكي، التي بدا من صوتها الارتباك كون المتصل بها يحدثها أحدهم بالعربية من خارج الولايات من دبي، وبررت ذلك بأنها "تشعر بأن المتصل يتجسس عليها ليعرف هويتها ومن تكون، فيضعها على لائحة المبشرين بالعقاب من المتعامين مع الجيش الأمريكي في المنطقة العربية

واعترفت منى بأنها وزميلاتها جندن حتى الآن أكثر من 400 مهاجر عربي في ديربورن وحدها، ومعظمهم من اللبنانيين البالغ عددهم هناك أكثر من 200 ألف مغترب، للعمل في الشؤون الإدارية بالجيش الأمريكي، خصوصا في حقل الترجمة، لكنها رفضت أن تذكر حجم الراتب. وقالت: إنه ما أن أذيع عنها خبر صغير في محطة "العربية" ليل الخميس الماضي، مرفق بصورة اللوحة الإعلانية التي ظهر فيها رقم هاتفها النقال "حتى انهالت علي الاتصالات من الخارج والداخل، إلى درجة أنني لم أعد أنام" على حد تعبيرها
وكانت وسائل إعلام أمريكية تحدثت عن إعلانات الجيش الأميركي في شوارع المدينة، لأن كلماتها بلغة مختلفة أثارت فضول قرائها الأمريكيين. لكن منى لم تكن تدري بأن بعض صحف ديربورن كتب عن اللوحات وعنها بالذات، إلا بعد أن زودتها "العربية.نت" بموقع صحيفة إلكترونية اسمه "ماي ماذر لود" وفيه صورة لها من وكالة "أسٍوشييتدبرس" فاستغربت الموضوع وقالت: إنه قد يكون تم من دون علمها
واعترفت منى، المكلفة مع سواها من فتيات معظمهن من لبنان بالبحث عن راغبين بوظائف في الجيش الأمريكي، بأن الاسم الذي تستخدمه للتعريف بنفسها حين يتصل بها أحدهم، أي منى مكي "هو اسم مستعار" بحسب ما قالت مع "العربية.نت" من هاتفها النقال في ديربورن، والسبب هو الخوف من التبعات والعواقب عليها فيما لو زارت لبنان مرة وعرف بعضهم بأنها المرأة التي كانت تجند عربا مهاجرين في الولايات المتحدة للعمل في الجيش الأمريكي. إلا أن الغلطة التي ارتكبتها - والكلام لمنى- هي أنها استخدمت اسما مستعارا طبيعيا، وليتها لم تفعل، لأن لبنان مكتظ بمئات الفتيات اللواتي يحملن اسم منى مكي، وهي عائلة معروفة جدا في الجنوب اللبناني، حيث "حزب الله" الممعن بمعادة الأمريكيين وأصدقائهم ومن يعمل لهم
لهذا السبب قالت منى: "لن أذكر أبدا اسمي الحقيقي"، لكنها أكدت أنها من بلدة في الشمال اللبناني، ومتزوجة في ديربورن التي تقيم فيها منذ أكثر من 15 سنة "وعلى كل حال فأنا لست وحدي في هذا العمل هنا.. معي زميلة من الأردن اسمها ميسون (وهو اسم مستعار أيضا) ورئيستنا في العمل لبنانية اسمها جومانا (اسم مستعار) وأنا لا أستطيع البوح بالكثير عني من دون إذن من جومانا.. يمكنك الاتصال بها للحصول منها على إذن أستطيع معه التحدث إليك بوضوح أكثر.. ابق على الخط، سأعطيك رقم هاتفها
بقينا على الخط وانتظرنا، إلا أن "منى مكي" لم تعد ثانية لتزويد "العربية.نت" برقم هاتف جومانا، بل لم تعد ترد على الاتصالات بالمرة